السيد محمد تقي المدرسي

333

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

6 - لو حضر الجماعة وكان الإمام راكعاً ، وخشي عدم إدراك الإمام في حالة الركوع لو مشى إلى الصف ، فيجوز له أن يكبِّر في مكانه مستقبلًا القبلة ، وإنْ كان بعيداً عن الجماعة ثم يركع ، وبعد ذلك يمشي للالتحاق بالجماعة في أي حالة من حالات الصلاة ، ولا يجب عليه جرّ رجليه أثناء المشي ، بل بإمكانه المشي بخطوات ، بشرط ألّا يؤدي ذلك إلى محو صورة الصلاة ، وعدم الانحراف عن القبلة أثناء المشي . 7 - لو كان يصلي نافلة فأُقيمت الجماعة وخشي عدم إدراك الجماعة لو استمر في النافلة ، جاز له ، بل استحب له ، قطعها ، وإدراك الجماعة من أولها . 8 - ولو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً فأُقيمت الجماعة جاز له تغيير النية من الفريضة إلى النافلة ( إن كان قبل الركعة الثالثة ) ثم إكمال الصلاة ركعتين والالتحاق بالجماعة ، فإنْ لم يسعه الوقت لإكمال الركعتين جاز قطعها بعد تغيير النية للنافلة ، وإنْ كان الاحتياط الوجوبي يقتضي عدم قطعها بل إتمامها ركعتين ولو أدى ذلك إلى فوات شيء من الجماعة . صفوف الجماعة : يشترط في تنظيم صفوف الجماعة شروط أربعة : الأول : الاتصال : يشترط أن تكون الجماعة صفوفاً متراصة ومتحدة ، لا أفراداً متناثرين هنا وهناك ، لذلك ينبغي أن يقف المأموم خلف الإمام أو إلى أحد جانبيه دون فصل كبير ، أو أنْ يتسلسل الاتصال بين المأمومين - إذا كثروا - حتى يكون الجميع متصلين بالإمام مباشرة أو بواسطة آخرين مِن الأمام أو من اليمين واليسار . والأحوط أنْ نجعل القاعدة في الاتصال : ألّا تكون المسافة بين موقف الإمام ومسجد المأموم ، أو موقف المأموم المتقدم ومسجد المأموم المتأخر أكثر من خطوة متعارفة ، والأفضل ، بل الأحوط ، ألّا يكون بين الموقفين أكثر من حجم جسد الإنسان وهو ساجد ، فتكون الصفوف متراصة ومضغوطة ، إذ يكون مسجد المتأخر وراء موقف المتقدم بلا فصل . وهنا بعض الفروع : 1 - إذا كان بعض من يقف في طرفي الصف الأول لا يستطيع مشاهدة الإمام بسبب طول الصف ، فلا إشكال فيه .